محمد جواد مغنية

534

الفقه على مذاهب الخمسة

وتكون الفريضة من أربعة ، واحد منها للأب ، وثلاثة للبنت ، لأن كل موضع من مواضع الرد كان الوارث فيه اثنين من ذوي الفروض فالرد أرباعا ، وان كان الوارث فيه ثلاثا فالرد فيه أخماسا ( مفتاح الكرامة مجلد 28 ص 115 ) . 5 - إذا كان معه بنتان فأكثر ، فللبنات الثلثان ، وله الثلث عند أهل السنة . وقال الإمامية : للأب الخمس ، وللبنات أربعة أخماس ، لأن السدس الباقي عن فرضه وفرضهن يرد على الجميع ، لا على الأب وحده ، كما تقدم في الفقرة السابقة . 6 - ان يكون معه جدة لأم ، أي أم أم ، فإنها تأخذ السدس ، ويأخذ هو الباقي ، لأن هذه الجدة عند أهل السنة لا تحجب بالأب ( الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج 2 باب الفرائض ) . وقال الإمامية : المال كله للأب ، وليس للجدة شيء من آية جهة كانت ، لأنها من المرتبة الثانية ، وهو من الأولى . 7 - إذا كان معه أم ، تأخذ الثلث إذا لم تجب عنه باثنين من الاخوة أو الأخوات عند أهل السنة ، أو بأخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات عند الإمامية كما قدمنا في الكلام عن الحجب ، والباقي يأخذه الأب ، وان حجبت بالأخوة تأخذ السدس والباقي للأب إجماعا . ويتجه هذا السؤال : لما ذا لم يرد الإمامية الباقي على الام والأب ، كما فعلوا في اجتماع الأب والبنت ؟ والجواب أن كلا من الأب والبنت من أصحاب الفروض عند اجتماعهما ، وإذا اجتمع ذوو الفروض أخذ كل ذي فرض فرضه ، وما بقي يرد على كل حسب فرضه ونصيبه ، وفي صورة اجتماع الأب مع الام ، كما فيما نحن فيه لا يرث الأب بالفرض لعدم الولد ، وإرثه كان بالقرابة ، أما الأم فإنها ترث بالفرض ، وكلما اجتمع ذو فرض مع غيره كان